وأفادت وكالة مهر أن عدداً من المحللين الإسبان اعتبروا أن الكيان الصهيوني يستغل أزمة المهاجرين في مدينة سبتة لإثارة الفوضى وزعزعة الاستقرار في إسبانيا.
وجاء ذلك بعد تصريحات مندوب الكيان الصهيوني لدى الأمم المتحدة داني دانون، الذي قال إن إسبانيا «تواصل انتقاد إسرائيل، لكنها تواجه في الوقت نفسه حالة طوارئ بسبب أزمة الهجرة». وفي المقابل، ردّت الحكومة الإسبانية على هذه التصريحات بالقول إن «الأمور أصبحت الآن أكثر وضوحاً»، في إشارة إلى ما وصفته بتدخل الكيان الصهيوني في هذه الأزمة.
ويرى المحللون الإسبان أن ما يجري في مدينة سبتة، الواقعة شمال أفريقيا، يعكس محاولة من الكيان الصهيوني لإضعاف الحكومة الإسبانية، على خلفية انتقادات مدريد المتكررة لما تصفه بـ«الإبادة الجماعية» التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة. وأضافوا أن التطورات في سبتة جاءت بدعم من الكيان الصهيوني ومن تيارات اليمين المتطرف.
كما أشار هؤلاء إلى أن الولايات المتحدة ترحب بإضعاف الحكومة الإسبانية. وفي السياق نفسه، استحضر الصحفي الإسباني خوسيه ويزنر منشوراً سابقاً لنجل رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يعود إلى عام 2019، قال فيه إن تل أبيب تدعم مالياً الحركات الانفصالية في مدينتي سبتة ومليلية.
وتساءل ويزنر: هل ما زال هناك مجال للشك في أن ما يحدث اليوم يمثل عملاً انتقامياً من الحكومة الإسبانية؟
وكانت السلطات الإسبانية قد أعلنت، أمس الجمعة، دخول نحو 60 ألف مهاجر غير نظامي إلى مدينة سبتة، ومقتل 34 شخصاً خلال هذه التطورات، فيما قررت الحكومة نشر قوات مسلحة في المنطقة لاستعادة الأمن.
وتُدار مدينتا سبتة ومليلية، الواقعتان على الساحل الشمالي للمغرب، من قبل الحكومة الإسبانية.

تعليقك